شباب النهضة
اسرة النهضة للدعم الطلابي والتنمية البشرية بكلية الطب جامعة المنصورة ترحب بكم
انت الان غير مسجل ولا تستطيع مشاهدة محتوى المنتدي
يرجى التسجيل

شباب النهضة

اسرة النهضة طلبة طب المنصورة للدعم الطلابى والتنمية البشرية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول
منـــــــتـــــــــــــدى الــــــــنـــــــــهــــــــــــضــــــــــــــة للتــــــــنـــــــمـــــــــــيــــــــة البـــــــــشــــــــــــرية يرحب بــكــم
رسالة دكتورة دينا الطنطاوي من بيت الله الحرام:السلام عليكم احبابى شباب النهضه... ابعث لكم رسالتى هذه من امام الحرم الشريف بمكه المكرمه حيث رزقنى الله نعمه زياره بيته الحرام ..ولله انها اجمل رحله رزقكم الله بها جميعا.. ادعو الله لكم بكل خير وبالتوفيق والسداد ولك منى يادكتور محمد دعاء خاص على صبرك وتحملك مسئوليه المنتدى
محمد أشرف الأعراب والعجم** محمدخيـر من يمشي على قــــدم** محمــد باسط المعروف جامعه** ‍ ‍ محمـد صاحب الإحســان والكــــرم** محمــد تاج رسل الله قاطبــــة** ‍ ‍ محمـــــــد صــــــادق الأقوال والكلـــم** محمــــــد ثابت الميثاق حافظــه** ‍ محمــــد طيــب الأخــلاق والشيــــم** محمـــد رُوِيَت بالنور طينتُــــهُ** ‍ ‍ محمــــد لم يــــزل نــــــوراً من القِدم** محمــــد حاكم بالعدل ذو شرفٍ** ‍ ‍ محمـــــد معــــدن الأنعام والحكــــــم** محمد خير خلق الله من مضـــــر** ‍ ‍ محمــــد خيـــر رســـــل الله كلهـــــم** محمــــــد دينه حـــق نديـــن بـــه** ‍ ‍ محمــــــــد مجمــــلاً حقاً على علــــم** محمـــد ذكـــره روح لأنفسنــــــــا** ‍ ‍ محمد شكره فــــرض على الأمــــم** محمد زينة الدنيا وبهجتهـــــــــــا** ‍ ‍ محمــــــــد كاشــــــف الغمات والظلم** محمــــد سيـــــــد طابت مناقبـــــه** ‍ محمــــد صاغه الرحمــــــن بالنعـــــم** محمــــد صفـــوة الباري وخيرتـــــه** ‍ ‍ محمــــد طاهـــــــر من سائر التهـــم** محمـــد ضاحــــك للضيف مكرمــــه** ‍ ‍ محمـــــــــد جـــــــاره والله لم يضـــم** محمــــد طابـــــت الدنيــــا ببعثتــــه** ‍ ‍ محمـــــد جـــاء بالآيـــات والحكـــــــم** محمـــــد يوم بعث الناس شــــــــــــافعـنا** محمـــــــد نوره الهادي من الظلــــــــــم** محمــــــــد قائـــــــــــم لله ذو همـــــــــم** ‍ ‍ محمـــــــد خاتـــــــم للرســــــل كلهــــم** مولاي صل وسلم دائما أبدا** على حبيبك خير الخلق كلهم** يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا** واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم**
اللهم اجعل لأهل سوريا فرجا و مخرجا ،اللهم احقن دماءهم ، و احفظ أعراضهم ، و آمنهم في و طنهم ، اللهم اكشف عنهم البلاء اللهم قاتل الظلمة المتجبرين ، يا جبار يا قهار قاتل المتجبرين الفجار ، اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر ، و أرح البلاد و العباد منهم يا عزيز ،اللهم و الطف بعبادك المسلمين في كل مكان يا رحيم يا رحمن ، اللهم انصر الإسلام و أعز المسلمين ، و أعلِ بفضلك رايتي الحق و الدين ، اللهم كن لأهل السنة يا ذا القوة و المنة ، اللهم و أنعم علينا بالأمن و الأمان يا لطيف يا منان ، و الحمد لله رب العالمين .
اللهم إنا نسألك و نتوسل إليك بأسمائك الحسنى و بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك نسألك اللهم أن تصلي و تسلم و تبارك على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ونسألك يا الله يا غياث المستغيثين ويا أمان الخائفين أن تغيث أهل سوريا اللهم أغث أهل سوريا .. اللهم أغث أهل سوريا.. اللهم أغث أهل سوريا اللهم .. اكشف عنهم الكرب.. اللهم عجّل بالفـرج.. اللهم ألف بين قلوبهم .. اللهم وحد كلمتهم على الحق يارب العالمين ... يا ذا الجلال والإكرام.. يا حي يا قيوم ياودود يا ودود... يا ذا العرش المجيد... يا مبدئ يا معيد...يا فعالا لما يريد... نسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ونسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك.. نسألك اللهم أن ترحم أهل سوريا .. اللهم مدهم بممدك .. اللهم ظللهم بالغمام اللهم وظللهم بملائكتك ورحمتك .. اللهم وظللهم بعفوك وعنايتك .. اللهم اشدد ازرهم ..واربط على قلوبهم ...اللهم وأنزل عليهم دفئا وسلاما وأمنا وأمانا.. اللهم وأنزل عليهم صبراً وثبت أقدامهم وانصرهم على القوم الظالمين .. اللهم اجعل فى قلوبهم نورا وفى سمعهم نورا من فوقهم نورا ومن تحتهم نورا وعن يمينهم نورا وعن شمالهم نورا.. يالله يالله يالله ياقوي ياعزيز ياناصر المستضعفين ياولي المؤمنين نسألك برحمتك وعفوك وكرمك وجودك وإحسانك أن تتقبل شهدائهم وأن تشفي مرضاهم اللهم ارحم الأمهات الثكالى والزوجات الأرامل والشيوخ الركع والأطفال اليتامى من لهم إلا أنت .. من ناصرهم إلا أنت .. من رحيمهم إلا أنت .. من وكيلهم إلا أنت .. اللهم اضرب الظالمين بالظالمين اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم اللهم مزقهم كل ممزق اللهم أحصهم عددا و اقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا اللهم وألق الرعب في قلوبهم اللهم وأخرج المسلمين من بينهم سالمين غانمين منصورين إنك على كل شئ قدير و بالاجابة جدير اللهم هاهم أهل سوريا قد خرجوا طالبين نصرتك وعونك ومددك وفرجك وعفوك اللهم لا تخيب لهم رجاء اللهم لا تقفل أبوابك دونهم اللهم كن لهم ولاتكن عليهم برحتمك وجودك وكرمك ياأرحم الراحمين اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان ولاحول ولاقوة لنا ولهم إلا بك اللهم صل على محمد عدد ماذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وصل على محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومدادكلماتك

شاطر | 
 

 الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4
كاتب الموضوعرسالة
dr_kishar
العضو الذهبى
العضو الذهبى
avatar

عدد الرسائل : 2624
العمر : 31
الموقع : http://mohammednabena.eb2a.com/vb/index.php
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   السبت 9 يناير 2010 - 11:23

ما شاء الله

ياحبيبى يارسول الله

الحلقةدى فيها روح جميلة قوى

قد ايه كان حبيبنا ورسولنا محمد يتحرى حب الناس


جازك الله خيرا يا على

_________________

[b]سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

استغفر الله العظيم واتوب اليه


[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alnahdah.ahlamontada.com
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   السبت 9 يناير 2010 - 11:55

فعلااااااااااااا يا مى النبى كان يعلم ما تحبه النفس
امبارح الدكتوره دينا كانت بتتكلم على الشباب الملتزم الذى يتأفف من الأخرين

كاد قلبى يدمى ولكن يهون على انه هناك شباب وفتيات تفهم فن الدعوه الى الله كما كان يفعلها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام

بارك فيك على وبارك فيك مى كيشار

يارب انفع بشباب النهضة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 8:39

شكرا يا مى فعلا الرسول كان ومازل مدرسة لكل البشر
تخيلوا رغم ان السيرة النبوية ممكن تقرأها مره واتنين وثلاثه وكل مرة لازم نطلع بحاجه رغم اننا قرأنها بس سبحان الله عشان ربنا يؤكد لنا وانك لعلى خلق عظيم
بمعنى ان مهما تعرف وتاخد من هذا الخلق فهو متجدد ومتسمر
يعنى ماتلاقيش حد يقولك عادى ياعم مل كل الناس طيبه او فيهم رحمه
الا سيرة النبى محمد لازم اللى يقرأها وكانه بينهل من بحر خضم

شكرا ليك يا سيف على مرورك وكلامك بجد جميل
ربنا يبارك فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 8:45


19. كن لطيفاً عند أول لقاء ..


انتشر في بعض أرياف مصر برهة من الزمن أن الرجل العروس قبيل ليلة عرسه يخبئ في غرفته قطاً ..


فإذا دخل بزوجته إلى مكان فراش الزوجية .. حرك كرسياً ليخرج ذلك القط .. فإذا خرج أقبل العروس يستعرض قواه أمام زوجته .. وقبض على القط المسكين .. ثم خنقه وعصره .. حتى يموت بين يديه ..!!

أتدري لماذا ؟!

لأجل أن يطبع صورة الرعب والهيبة منه في ذهن زوجته من أول لقاء ..

وأذكر أني لما تخرجت من الجامعة .. وتعينت معيداً في إحدى الكليات .. أوصاني معلم قديم قائلاً :

في أول محاضرة لك عند الطلاب .. شُدَّ عليهم .. وانظر إليهم بعين حمراء !! حتى يخافوا منك وتفرض قوة شخصيتك من البداية ..

تذكرت هذا .. وأنا أكتب هذا الباب .. فأيقنت أن من الأمور المقررة عند جميع الناس أن اللقاء الأول في الغالب يطبع أكثر من 70% من الصورة عنك .. وهي ما يسمى بالصورة الذهنية ..

أذكر أن مجموعة من الضباط سافروا إلى أمريكا في دورة تدريبية ..

كانت الدورة في التعامل الوظيفي ..

في أول يوم .. حضروا إلى القاعة مبكرين .. جعلوا يتحدثون .. ويتعارفون ..

دخل عليهم المدرس فجأة فسكتوا .. فوقعت عين المدرس على طالب لا يزال متبسماً ..

فصرخ به : لماذا تضحك ؟

قال : عذراً .. ما ضحكت ..

قال : بلى تضحك ..

ثم جعل يؤنبه : أنت إنسان غير جاد .. المفروض أن تعود لأهلك على أول رحلة طيران .. لا أتشرف بتدريس مثلك ..

والطالب المسكين قد تلون وجهه .. وجعل ينظر إلى مدرسه .. ويلتفت إلى زملائه .. ويحاول حفظ ما تبقى من ماء وجهه ..

ثم حدق المدرس فيه النظر عابساً وأشار إلى الباب وقال : أخرج ..

قام الطالب مضطرباً .. وخرج ..

نظر المدرس إلى بقية الطلاب وقال : أنا الدكتور فلان .. سأدرسكم مادة كذا ..

ولكن قبل أن أبدأ الشرح .. أريدكم أن تعبئوا هذه الاستمارة .. دون كتابة الاسم ..

ثم وزع عليهم استمارة تقييم للمدرس .. فيها خمسة أسئلة :

1. ما رأيك بأخلاق مدرسك ؟

2. ما رأيك بطريقة شرحه ؟

3. هل يقبل الرأي الآخر ؟

4. ما مدى رغبتك في الدراسة لديه مرة أخرى ؟

5. هل تفرح بمقابلته خارج المعهد ؟

كان أمام كل سؤال منها .. اختيارات : ممتاز .. جيد .. مقبول .. ضعيف ..

عبأ لطلاب الاستمارة وأعادوها إليه ..

وضعها جانباً .. وبدأ يشرح تأثير فن التعامل في الجو الوظيفي ..

ثم قال : أوه !.. لماذا نحرم زميلكم من الاستفادة ..

فخرج إليه .. وصافحه وابتسم له .. وأدخله القاعة ..

ثم قال : يبدو أنني غضبت عليك قبل قليل من غير سبب حقيقي .. لكني كنت أعاني من مشكلة خاصة .. أدت بي أن أصب غضبي عليك .. فأنا أعتذر إليك .. فأنت طالب حريص .. يكفي في الدلالة على حرصك تركك لأهلك وولدك ومجيؤك هنا ..

أشكرك .. بل أشكركم جميعاً على حرصكم .. ومن أعظم الشرف لي أن أدرس مثلكم ..

ثم تلطف معهم وضحك قليلاً ..

ثم أخذ مجموعة جديدة من الاستمارات وقال :

ما دام أن زميلكم فاته تعبئة الاستمارة فما رأيكم أن تعبئوها كلكم من جديد ..

ووزع عليهم الأوراق ..

فعبئوها وأعادوها إليه ..

فأخرج الاستمارات التي عبئوها في البداية .. وأخرج الأخيرة وجعل يقارن بينها ..

فإذا الخانة الخاصة بـ ضعيف في التعبئة الأولى كلها مليئة ..

أما الثانية فليس فيها ضعيف ولا مقبول .. أبداً ..

فضحك وقال لهم :

كان ما رأيتم دليلاً عملياً على تأثير التعامل السيء على بيئة العمل بين المدير وموظفيه .. وما فعلته بزميلكم كان تمثيلاً أردت أن أجريه أمامكم .. لكن المسكين صار ضحية ..

فانظروا كيف تغيرت نظرتكم بمجرد تغير تعاملي معكم ..

هذا من طبيعة الإنسان .. فلا بد من مراعاته .. خاصة مع من تلتقي بهم لمرة واحدة فقط ..

كان المعلم الأول e يأسر قلوب الناس من أول لقاء ..

بعد فتح مكة .. تمكن الإسلام ..

وبدأت الوفود تتسابق إلى رسول الله r في المدينة ..

قدم وفد عبد القيس .. على رسول الله r .. فلما رآهم وهم على رحالهم قبل أن ينزلوا .. بادرهم قائلاً :

مرحباً بالقوم .. غير خزايا .. ولا ندامى ..

فاستبشروا .. وتواثبوا من رحالهم .. وأقبلوا إليه يتسابقون للسلام عليه ..

ثم قالوا :

يا رسول الله .. إن بيننا وبينك هذا الحي من المشركين من مضر ..

وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام .. حين يقف القتال ..

فحدثنا بجميل من الأمر .. إن عملنا به دخلنا الجنة .. وندعو به من وراءنا ..

فقال e : آمركم بأربع .. وأنهاكم عن أربع ..

آمركم بالإيمان بالله .. وهل تدرون ما الإيمان بالله ؟

قالوا : الله ورسوله أعلم ..

قال : شهادة أن لا إله إلا الله .. وإقام الصلاة .. وإيتاء الزكاة .. وأن تعطوا الخمس من الغنائم ..

وأنهاكم عن أربع : عن نبيذ في الدباء .. والنقير والحنتم .. والمزفت ([1]) ..

وفي موقف آخر ..

كان e مسافراً مع أصحابه ليلة .. فساروا في ليلهم مسيراً طويلاً .. حتى إذا كان آخر الليل .. نزلوا في طرف الطريق ليناموا ..

فغلبتهم أعينهم حتى طلعت الشمس وارتفعت ..

فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر .. ثم استيقظ عمر ..

فقعد أبو بكر عند رأسه e .. فجعل يكبر ويرفع صوته .. حتى استيقظ النبي e ..

فنزل وصلى بهم الفجر ..

فلما انتهى من صلاته التفت فرأى رجلاً من القوم لم يصل معهم ..

فقال : يا فلان .. ما يمنعك أن تصلي معنا ؟

قال : أصابتني جنابة .. ولا ماء ..

فأمره e أن يتيمم بالصعيد .. ثم صلى ..

ثم أمر e أصحابه بالارتحال ..

وليس معهم ماء .. فعطشوا عطشاً شديداً .. ولم يقفوا على بئر ولا ماء ..

قال عمران بن حصين :

فبينما نحن نسير فإذا نحن بامرأة على بعير .. ومعها مزادتان ( قربتان ) ..

فقلنا لها : أين الماء ؟!

قالت : إنه لا ماء ..

فقلنا : كم بين أهلك وبين الماء ؟

قالت : يوم وليلة ..

فقلنا : انطلقي إلى رسول الله e ..

قالت : وما رسول الله ..!!

فسقناها معنا طمعاً أن تدلنا على الماء ..

حتى أقبلنا بها إلى النبي e ..

فسألها عن الماء .. فحدثته بمثل الذي حدثتنا به .. غير أنها شكت إليه أنها أم أيتام ..

فتناول e مزادتها .. فسمى الله .. ومسح عليها ..

ثم جعل e يفرغ من قربتيها في آنيتنا .. فشربنا عطاشاً أربعين رجلاً .. حتى روينا ..

وملأنا كل قربة معنا ..

ثم تركنا قربتيها .. وهما أكثر ما تكون امتلاءً ..

ثم قال e : هاتوا ما عندكم .. أي طعام ..

فجمع لها من كسر الخبز والتمر ..

فقال لها : اذهبي بهذا معك لعيالك .. واعلمي أنا لم نرزأك من مائك شيئاً .. غير أن الله سقانا ..

ثم ركبت المرأة بعيرها .. مستبشرة بما حصلت من طعام ..

حتى وصلت أهلها .. فقالت : أتيت أسحر الناس .. أو هو نبي كما زعموا ..

فعجب قومها من قصتها مع رسول الله e .. فلم يمر عليهم زمن حتى أسلمت وأسلموا .. ([2])

نعم .. أعجبت بتعامله وكرمه معها من أول لقاء ..

وفي يوم أقبل رجل إلى رسول الله e .. فسأله مالاً .. فأعطاه النبي e قطيعاً من غنم بين جبلين ..

فرجع الرجل إلى قومه .. فقال :

يا قوم .. أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة ..

قال أنس : وقد كان الرجل يجيء إلى رسول الله e ما يريد إلا الدنيا .. فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه .. وأعز عليه .. من الدنيا وما فيها ([3]) ..

اقتراح ..
أول لقاء يطبع 70% من الصورة عنك .. فعامل كل إنسان على أن هذا هو اللقاء الأول والأخير بينكما ..






( [1] ) رواه البخاري


( [2] ) رواه مسلم


( [3] ) رواه مسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 9:07

صلاة وسلام عليك يا سيدى يا رسول الله
ماحسن ولا اطلف من اخلاقك
صلى الله عليك وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 14:13

بارك الله فيك استاذ على

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 14:17

شكرا يا سيف على مرورك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr toota
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 1329
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 04/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 16:41


جزاك الله خيرا ياعلى
اللهم صلى وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
انت الذى من نورك البرد اكتسى والشمس مشرقة بنور بهاك
أنت الذى لولاك ماعم الهدى كلا ولا سعد الورى لولاك
أنت الذى لما عرجت إلى السما بك قد سمت وتزينت للقاك
بك ياإلهى نستعين ونهتدى وبخير خلقك ماحيينا نقتدى

_________________
أيها الشباب :
إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها ، وتوفر الإخلاص في سبيلها ،
وازدادت الحماسة لها ، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها .
وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة : الإيمان، والإخلاص ،
والحماسة ، والعمل من خصائص الشباب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr_kishar
العضو الذهبى
العضو الذهبى
avatar

عدد الرسائل : 2624
العمر : 31
الموقع : http://mohammednabena.eb2a.com/vb/index.php
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 20:44

اللهم صلى وسلم على نبينا محمد

وعلى اله وصحبه وسلم

والله يا على مش بالاقى كلام بعد ما باقرأ الموضوع

بس بجد

ربنا يجازيك خير عنا وعن كل اللى هيقرأ الموضوع

وباذن الله ده صدقة جارية ليك

ربنا يتقبل منك يارب

_________________

[b]سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

استغفر الله العظيم واتوب اليه


[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alnahdah.ahlamontada.com
dina tantawy
V.I.P
V.I.P
avatar

عدد الرسائل : 2514
تاريخ التسجيل : 28/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 21:03

والله يامى عندك حق .. انا فعلا مش قادره اضيف كلام اعلق بيه على الحلقه دى غير:..
عليه افضل الصلاه وازكى السلام..
جزاك الله كل خير ياعلى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr_agaas
مشرف قسم التنمية البشرية
مشرف قسم التنمية البشرية
avatar

عدد الرسائل : 1054
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الإثنين 11 يناير 2010 - 22:20

جزاك الله خيرا علي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الثلاثاء 12 يناير 2010 - 12:51

شكرا
مى توتا
مى كيشار
دكتوره دينا
احمد

ربنا يجازينا خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الخميس 14 يناير 2010 - 11:50

20. الناس كمعادن الأرض ..
لو تأملت في الناس لوجدت أن لهم طبائع كطبائع الأرض ..
فمنم الرفيق اللين .. ومنهم الصلب الخشن .. ومنهم الكريم كالأرض المنبتة الكريمة .. ومنهم البخيل كالأرض الجدباء التي لا تمسك ماءً ولا تنبت كلأً ..
إذن الناس أنواع ..
ولو تأملت لوجدت أنك عند تعاملك مع أنواع الأرض تراعي حال الأرض وطبيعتها ..
فطريقة مشيك على الأرض الصلبة .. تختلف عن طريقتك في المشي على الأرض اللينة .. فأنت حذر متأنِّ في الأولى .. بينما أنت مرتاح مطمئن في الثانية ..
وهكذا الناس ..
قال e ( إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم :
• الأحمر
• والأبيض
• والأسود
• وبين ذلك
• والسهل
• والحزن
• والخبيث
• والطيب ) .. ( )
فعند تعاملك مع الناس انتبه إلى هذا – وانتبهي - سواء تعاملت مع :
قريب كأب وأم وزوجة وولد ..
أو بعيد كجار وزميل وبائع ..
ولعلك تلاحظ أن طبائع الناس تؤثر فيهم حتى عند اتخاذ قراراتهم ..
وحتى تتيقن ذلك .. اعمل هذه التجربة :
إذا وقعت بينك وبين زوجتك مشكلة .. فاستشر أحد زملائك ممن تعلم أنه صلب خشن .. قل له : زوجتي كثيرة المشاكل معي .. قليلة الاحترام لي .. فأشر عليَّ ..
كأني به سيقول : الحريم ما يصلح معهن إلا العين الحمراء !! دقَّ خشمها ! خل شخصيتك قوية عليها !! كن رجلاً !!
وبالتالي قد تثور أنت ويخرب عليك بيتك بهذه الكلمات ..
أكمل التجربة ..
اذهب إلى صديق آخر تعرف أنه هين لين لطيف .. وقل له ما قلت للأول ..
ستجد حتماً أنه يقول : يا أخي هذه أم عيالك .. وما فيه زواج يخلو من مشاكل .. اصبر عليها .. وحاول أن تتحملها .. وهذه مهما صار فهي زوجتك .. وشريكتك في الحياة ..
فانظر كيف صارت طبيعة الشخص تؤثر في آرائه وقراراته ..
لذلك نهى النبي e أن يقضي القاضي بين اثنين وهو عطشان ! أو جوعان ! أو حابس لبول أو غائط ! لأن هذه الأمور قد تغير نفسيته .. وبالتالي قد تؤثر عليه في اتخاذ قراره في الحكم ..
كان في الأمم السابقة رجل سفاح !! سفاح ؟! نعم سفاح .. لم يقتل رجلاً واحداً ولا اثنين .. ولا عشرة .. وإنما قتل تسعاً وتسعين نفساً ..
لا أدري كيف نجا من الناس وانتقامهم .. لعله كان مخيفاً جداً إلى درجة أنه لا أحد يجرؤ على الاقتراب منه .. أو أنه كان يتخفى في البراري والمغارات .. لا أدري بالضبط .. المهم أنه ارتكب 99 جريمة قتل !!
ثم حدثته نفسه بالتوبة .. فسأل عن أعلم أهل الأرض فدلوه على عابد في صومعته .. لا يكاد يفارق مصلاه .. يمضي وقته ما بين بكاء ودعاء .. هين لين عاطفته جياشة ..
دخل هذا الرجل على العابد .. وقف بين يديه ثم فجعه بقوله : أنا قتلت تسعاً وتسعين نفساً .. فهل لي من توبة ؟
هذا العابد .. أظنه لو قتل نملة من غير قصد لقضى بقية يومه باكياً متأسفاً .. فكيف سيكون جوابه لرجل قتل بيده 99 نفساً ..
انتفض العابد .. ولم يتخيل 99 جثة بين يديه يمثلها هذا الرجل الواقف أمامه ..
صاح العابد : لا .. ليس لك توبة .. ليس لك توبة ..
ولا تعجب أن يصدر هذا الجواب من عابد قليل العلم .. يحكم في الأمور بعاطفته ..
هذا القاتل لما سمع الجواب .. وهو الرجل الصلب الخشن .. غضب واحمرت عيناه .. وتناول سكينه ثم انهال طعناً في جسد العابد حتى مزقه .. ثم خرج ثائراً من الصومعة ..
ومضت الأيام .. فحدثته نفسه بالتوبة مرة أخرى ..
فسأل عن أعلم أهل الأرض .. فدله الناس على رجل عالم ..
مضى يمشي حتى دخل على العالم .. فلما وقف بين يديه فإذا به يرى رجلاً رزيناً يزينه وقار العلم والخشية ..
فأقبل القاتل إليه سائلاً بكل جرأة : إني قتلت مائة نفس !! فهل لي من توبة ؟!
فأجابه العالم فوراً : سبحاااان الله ..!! ومن يحول بينك وبين التوبة ؟!!
جواب رائع !! فعلاً من يحول بينه وبين التوبة ؟! فالخالق في السماء لا تستطيع أي قوة في العالم ان تحول بينك وبين الإنابة إليه والانكسار بين يديه ..
ثم قال العالم الذي كان يتخذ قراراته بناء على العلم والشرع .. لا بناء على طبيعته ومشاعره .. أو قل على عاطفته وأحاسيسه ..
قال العالم : لكنك بأرض سوء ..
عجباً ! كيف علم ؟ عرف ذلك بناء على كبر الجرائم وقلة الـمُدافع له الـمُنكِر عليه .. فعلم أن البلد أصلاً ينتشر فيها القتل والظلم إلى درجة أنه لا أحد ينتصر للمظلوم ..
قال : إنك بأرض سوء .. فاذهب إلى بلد كذا وكذا فإن بها قوماً يعبدون الله فاعبد الله معهم ..
ذهب الرجل يمشي تائباً منيباً .. فمات قبل أن يصل إلى البلد المقصود ..
نزلت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ..
فأما ملائكة الرحمة فقالت : أقبل تائباً منيباً ..
وأما ملائكة العذاب فقالت : لم يعمل خيراً قط ..
فبعث الله إليهم ملكاً في صورة رجل ليحكم بينهم .. فكان الحكم أن يقيسوا ما بين البلدين .. بلد الطاعة وبلد المعصية .. فإلى أيتهما كان أقرب .ز فإنه لها ..
وأوحى الله تعالى إلى بلد الرحمة أن تقاربي .. وإلى بلد المعصية أن تباعدي .. فكان أقرب إلى بلد الطاعة فأخذته ملائكة الرحمة ..
حتى المفتين في المسائل الشرعية تجد مع الأسف أن بعضهم تغلبه عاطفته أحياناً ..
أذكر أن أحد جيراني كان كثير الخلافات مع زوجته ..
اشتد الخلاف يوماً فطلقها تطليقه .. ثم راجعها ..
ثم اشتد أخرى .. فطلقها ثانية .. ثم راجعها ..
وكنت كلما قابلته أحذره وأوصيه .. وأذكره بأبنائه الصغار .. وأهمية اعتبارهم والعناية بهم .. وأكرر عليه :
لم يبق لك إلا طلقة واحدة – الثالثة – فإن أوقعتها لم تحل لك مراجعتها إلا بعد زواجها من آخر وتطليقه لها .. فاتق الله .. ولا تخرب بيتك ..
حتى جاءني يوماً متغير الوجه وقال : يا شيخ تخاصمنا وطلقتها الثالثة !!
وهذا الكلام منه ليس غريباً .. إنما الغريب أنه قال بعدها : ما تعرف لي شيخاً حبيباً يفتيني الآن أراجعها !!
فعجبت منه .. ثم تأملت في الحال فاكتشفت ما تقرر قبل قليل أن كثيراً من الناس تختلف آراؤهم – وربما اختياراتهم الفقهية – تأثراً بعاطفته وطبيعته ..
وبعض الناس تعلم من طبيعته أنه شديد الحب للمال .. فلا تعجب إذا رأيته يذل نفسه لأرباب الأموال .. يهمل أولاده وبيته لأجل جمعه .. يقتر على من يعول .. لا تعجب فهو طماع .. بل إن اتخاذه لقراراته وتبنيه لقناعاته ينبني كثيراً على هذه الطبيعة .. فإذا أردت أن تتعامل معه أو تطلب منه شيئاً فضع في نفسك قبل أن تتكلم أنه محب للمال .. فحاول أن لا تعارض هذه الطبيعة فيه حتى تحصل على ما تريد منه ..
ولأن الأمثلة مفاتيح الفهوم .. خذ مثالاً :
نفرض أنك زرت مستشفى وقابلت مصادفة صديقاً قديماً كان زميلاً لك أيام الجامعة .. فدعوته إلى وليمة غداء في بيتك .. فوافق ..
فذهبت إلى السوق واشتريت حاجات ثم رجعت إلى البيت لتستعد وجعلت تتصل بعدد من زملائكم السابقين تدعوهم لمشاركتكم الوليمة ورؤية صاحبك .. من بين هؤلاء صديق - من البخلاء الذين استولى حب المال على قلوبهم - اتصلت به فرحب وحيَّا .. فلما أخبرته عن الوليمة .. قال : آآه .. يا ليتني أستطيع الحضور ورؤية فلان .. لكني مرتبط بشغل هااام .. فبلغه سلامي .. ولعلي أراه في وقت آخر ..
فأدركت أنت من معرفتك بطبيعته أنه يخشى أن يجيء .. فيضطر إلى أن يدعو الضيف إلى بيته ويصنع له وليمة تكلفه مبلغاً وقدره .. !! وهو يريد التوفير ..
فقلت له : عموماً هذا الضيف لن يبقى في البلد سيسافر بعد الغداء مباشرة .. فقال : آآآ .. إذن سأؤجل شغلي وآتي لرؤيته !!
وبعض من تخالطهم من الناس يكون اجتماعياً أسرياً .. يحب أسرته .. لا يصبر على فراقهم .. اطلب منه أي شيء إلا أن يبتعد عن أولاده بسفر أو نحوه .. فلا تكلفه ما لا يطيق ..
إلى غير ذلك من طبائع الناس ..
يعجبني بعض الناس الذي يملك فن اصطياد جميع القلوب ..
فإذا سافر مع بخلاء اقتصد حتى لا يحرجهم فأحبوه ..
وإن جالس عاطفيين زاد من نسبة عاطفته فأحبوه ..
وإن مشى مع فكاهيين مرحين ضحك ومزح وجاملهم فأحبوه ..
يلبس لكل حالة لبوسها .. إما نعيمها وإما بؤسها ..
وعُد بذاكرتك قليلاً معي .. وانظر إلى رسول الله  وقد أقبل بالكتائب لفتح مكة ..
كان أبو سفيان قد خرج إلى النبي  قبل أن يدخل مكة .. فأسلم ..
في قصة طويلة .. الشاهد منها أنه لما أسلم قال العباس :
يا رسول الله .. إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئاً ..
فقال r : " نعم .. من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ..
ومن أغلق عليه بابه فهو آمن .. ومن دخل المسجد فهو آمن ..
فلما ذهب أبو سفيان لينصرف إلى مكة ..
نظر إليه رسول الله r ..
فإذا هو الذي استنفر قريشاً لحربه في بدر ..
واستنفرها لحربه في أحد ..
ثم استنفرها لحربه في الخندق ..
وإذا رجل قائد .. قد طحنته الحرب وطحنها ..
وإذا هو حديث عهد بإسلام ..
فأراد رسول الله r أن يريه قوة الإسلام ..
فقال  : " يا عباس ..
قال : لبيك يا رسول الله ..
قال : احبس أبا سفيان بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها ..
أي أوقفه على طريق الجيش وهو يدخل مكة ..
فخرج العباس بأبي سفيان .. حتى وقف معه بمضيق الوادي .. حيث تتدفق الكتائب كالسيل إلى مكة ..
وجعلت الكتائب تمر عليه براياتها .. فلما مرت الكتيبة الأولى قال : يا عباس من هؤلاء ؟
قال العباس : سليم ..
قال : مالي ولسليم ..!!
ثم مرت به الثانية ..
قال : يا عباس من هؤلاء ؟
قال : مزينة ..
قال : مالي ولمزينة ..!!
حتى نفدت الكتائب .. وهو ما تمر كتيبة إلا سأل العباس عنها ..
فإذا أخبره .. قال : مالي ولبني فلان ..
حتى مر رسول الله r في كتيبته الخضراء .. وفيها المهاجرون والأنصار .. قد غطوا أجسادهم بالحديد .. فلا يرى منهم إلا عيونهم ..
فقال : سبحان الله يا عباس ! من هؤلاء ؟
فقال العباس : هذا رسول الله r في المهاجرين والأنصار ..
قال : هذا الموت الأحمر .. والله ما لأحد بهؤلاء من قبل ولا طاقة ..
ثم قال : والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً !
قال العباس : يا أبا سفيان .. إنها النبوة ..
فقال أبو سفيان : فنعم إذن ..
فلما تجاوزتهم الخيل .. صاح به العباس .. النجاءَ إلى قومك ..
فمضى أبو سفيان سريعاً إلى مكة ..
وجعل يصرخ بأعلى صوته :
يا معشر قريش .. هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به .. فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ..
قالوا : قاتلك الله ! وما تغني عنا دارك ؟
قال : ومن أغلق عليه بابه فهو آمن .. ومن دخل المسجد فهو آمن ..
فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد ..
فلله در نبيه  كيف أثر في نفس أبي سفيان بما يصلح له ..
ومما يحسن ههنا .. أن تعرف طبيعة الشخص ونفسيته قبل أن تتكلم معه .. فإن معرفة طبيعته .. وماذا يناسبه .. يفيدك عند التعامل أو الكلام معه ..
في غزوة الحديبية ..
خرج رسول الله r .. بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن لحق به من العرب ..
كانوا ألفاً وأربعمائة ..
ساقوا معهم الهدى وأحرموا بالعمرة ليعلم الناس أنهم إنما خرجوا زائرين لهذا البيت معظمين له ..
وساق  معه سبعين من الإبل .. هدياً إلى البيت الحرام ..
وصلوا مكة .. فمنعتهم قريش من دخولها ..
عسكر النبي  بأصحابه في موضع اسمه الحديبية ..
جعلت قريش ترسل إليه الرجل تلو الرجل للتفاوض معه ..
فبعثوا إليه أولاً مكرز بن حفص ..
كان مكرز رجلاً من قريش .. لكنه لا يلتزم بعهد ولا ميثاق .. بل هو فاجر غادر ..
فلما رآه رسول الله r مقبلاً قال : هذا رجل غادر ..
فلما انتهى إلى رسول الله r .. كلمه بما يصلح لمثله ..
وأخبره أنه ما جاء يريد حرباً .. إنما جاء معتمراً .. ولم يكتب معه عهداً لأنه يعلم أنه ليس أهلاً لذلك ..
رجع مكرز إلى قريش فأخبرهم ..
فبعثوا حليس بن علقمة .. سيد الأحابيش ..
وكان الأحابيش قوم من العرب سكنوا مكة تعظيماً للحرم وعناية بالكعبة ..
فلما رآه رسول الله r قال :
إن هذا من قوم يتألهون .ز أي يتعبدون .. فابعثوا الهدي في وجهه حتى يراه ..
فلما رأى الهدي من إبل وغنم .. تسيل عليه من عرض الوادي في قلائده وحباله مربوطاً مهيئاً ليذبح في الحرم ..
قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله .. قد أضناه الجوع والعطش ..
لما رأى سيد الأحابيش ذلك .. انتفض .. ولم يقابل رسول الله r إعظاماً لما رأى .. وكيف يمنع المعتمرون عن البيت الحرام !!
رجع إلى قريش .. فقال لهم ذلك .. فقالوا له : اجلس فإنما أنت أعرابي لا علم لك ..
فغضب الحليس .. وقال :
يا معشر قريش .. والله ما على هذا حالفناكم .. ولا على هذا عاهدناكم ..
أيصد عن بيت الله من جاءه معظماً له ؟
والذي نفس الحليس بيده .. لتخلن بين محمد وبين ما جاء له من العمرة .. أو لأنفرن بالأحايش نفرة رجل واحد ..
قالوا : مَهْ .. كُفَّ عنا .. حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به ..
ثم أرادوا .. أن يبعثوا رجلاً شريفاً .. فاختاروا عروة بن مسعود الثقفي ..
فقال : يا معشر قريش إني قد رأيت ما يلقى منكم من بعثتموه إلى محمد إذ جاءكم .. من التعنيف وسوء اللفظ .. وقد عرفتم أنكم والد وأني ولد ..
قالوا : صدقت ما أنت عندنا بمتهم ..
فخرج عروة .. وكان ملكاً في قومه .. له شرف ومكانة .. وله ترفع على الناس ..
فلما أتى رسول الله r جلس بين يديه ثم قال :
يا محمد !! أجمعت أوشاب الناس ثم جئت بهم إلى بيضتك لتفضها بهم ؟
إنها قريش .. قد خرجت معها العوذ المطافيل .. قد لبسوا جلود النمور ..
يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبداً .. وأيم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك غداً ..
وكان أبو بكر خلف النبي r .. واقفاً ..
فقال أبو بكر : امصص بظر اللات ! أنحن ننكشف عنه ؟
تفاجأ ملك قومه بهذا الجواب .. فلم يتعود على مثله .. لكنه في الحقيقة كان يحتاج إلى جرعة كهذه تخفض ما في رأسه من كبرياء ..
فقال عروة متأثراً : من هذا يا محمد ؟
قال : هذا ابن أبي قحافة ..
قال : أما والله لولا يد كانت لك عندي لكفأتك بها .. ولكن هذه بهذه ..
وجعل عروة يلين العبارات بعدها .. ويكلم النبي r ..ويلمس لحية النبي .. والمغيرة بن شعبة الثقفي واقف وراء رأس رسول الله r .. قد غطى وجهه الحديد ..
فكان كلما قرب عروة يده من لحية رسول الله r ..
قرعها شعبة بطرف السيف ..
ثم يمدها ثانية .. فيقرعها شعبة بطرف السيف ..
فلما مدها الثالثة .. قال شعبة : اكفف يدك عن وجه رسول الله r قبل ألا تصل إليك يدك .. أي أقطعها !!
فقال عروة : ويحك ما أفظك وأغلظك ! ومن هذا يا محمد ؟
فتبسم رسول الله r .. وقال ..
هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة الثقفي ..
فقال عروة : أي غدر وهل غسلت سوأتك إلا بالأمس !
ثم قام عروة من عند النبي r .. وعاد إلى قريش ..
فاسمع ما قال :
قال : يا معشر قريش .. والله لقد رأيت كسرى وقيصر والنجاشي .. والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمداً ..
فوقع في قلب قريش من الرهبة ما لم يقع من قبل ..
فأرسلت قريش سهيل بن عمرو ..
فمضى يمشي إلى رسول الله  .. فلما رآه رسول الله r .. قال : سهل أمركم .. ثم كتبوا بينهم صلح الحديبية ..
هذا جانب من معرفته  لأنواع الناس .. واستعمال المفتاح المناسب في التعامل مع كل أحد ..
وهذه الأنواع من طباع الناس تلاحظها حتى في إلقاء الكلمات أو السواليف معهم ..
ويمكنك أن تشاهد دليل ذلك بنفسك ..
حاول أن تلقي قصة مبكية أمام جمع من الناس .. وانظر إلى أنواع تأثرهم ..
أذكر أني ألقيت يوماً خطبة ضمنتها قصة مقتل عمر t .. ولما وصلت إلى كيفية طعن أبي لؤلؤة المجوسي لعمر  .. قلت – بصوت عالٍ - :
وفجأة خرج أبو لؤلؤة من المحراب على عمر .. ثم طعنه ثلاث طعنات ..
وقعت الأولى في صدره
والثانية في بطنه ..
ثم استجمع قوته وطعن بالخنجر تحت سرته ..
ثم جررررر الخنجر حتى خرجت بعض أمعائه ..
لاحظتُ وأنا أنظر في الوجوه أن الناس تنوعوا في كيفية تأثرهم ..
فمنهم من أغمض عينيه فجأة وكأنه يرى الجريمة أمامه ..
ومنهم من بكى ..
ومنهم من كان يستمع دون أدنى تأثر وكأنه ينصت إلى حكاية ما قبل النوم !!
قل مثل ذلك لو عرضت قصة حمزة t لما وقع شهيداً في معركة أحد .. وكيف شقوا بطنه فأخرجوا كبده .. وقطعوا أذنيه .. وجدعوا أنفه .. وهو سيد الشهداء وأسد الله ورسوله ..
وعموماً ..
علمتني الحياة أن الناس لا يخلون من أن يوجد من بينهم غليظ غبي ..!! لا يحسن ضبط عباراته .. ولا مجاملة السامعين ..
أذكر أن رجلاً من هذا الصنف جلس مرة في مجلس عام .. فذكر قصة وقعت له مع أحد البائعين .. فقال في معرض حديثه : وهذا البائع ضخم جداً كأنه حمار .. ثم قال : يشبه خالد !! وأشار إلى رجل بجانبه !!
فلا أدري كيف صار يشبه خالداً .. وهو كأنه حمار !!
وقبل الختام .. هنا سؤال كبير ..
هل يمكنك تغيير طباعك لتتناسب مع طباع من تخالطه ..؟
نعم .. كان عمر t مشهوراً بين الناس بقوته وصرامته ..
وفي يوم من الأيام .. اختلف رجل مع زوجته .. وجاء يسأل عمر كيف يتعامل معها ..
فلما وقف عند بيت عمر وكاد أن يطرق الباب سمع زوجة عمر تصرخ به .. وعمر ساكت .. لم يصرخ .. لم يضرب ..
فولى الرجل ظهره للباب وكرّ راجعاً متعجباً ..
أحس عمر بصوت عند الباب فخرج ونادى الرجل : .. ما خبرك ؟
قال : يا أمير المؤمنين .. جئت أشتكي إليك امرأتي فسمعت امرأتك تصرخ بك !!
فقال عمر : يا رجل إنها امرأتي .. حليلة فراشي .. وصانعة طعامي .. وغاسلة ثيابي .. أفلا أصبر منها على بعض السوء ..
وعموماً : بعض الناس لا علاج له فلا بد من التكيف معه ..
يشتكي إليَّ بعض الناس من شدة غضب أبيه .. أو بخل زوجته .. أو ..
فأَعْرضُ عليه بعض طرق العلاج فيفيدني أنه جربها كلها ولم تنفع ..
فما الحل ..؟! الحل أن يصبر على أخلاقهم .. ويغمرَ سيء أخلاقهم في بحر حَسَنِها .. ويتكيف مع واقعه قدر المستطاع ..
فبعض المشاكل ليس لها حل ..

نتيجة ..
معرفتك بطبيعة الشخص الذي تخالطه تجعلك قادراً على كسب محبته ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الخميس 14 يناير 2010 - 11:53

فعلا يا جماعة ، بعتبر دية خلاصة حلقة اليوم
ومما يحسن ههنا .. أن تعرف طبيعة الشخص ونفسيته قبل أن تتكلم معه .. فإن معرفة طبيعته .. وماذا يناسبه .. يفيدك عند التعامل أو الكلام معه ..

ربنا يرزقنا حسن التعامل مع الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dr_kishar
العضو الذهبى
العضو الذهبى
avatar

عدد الرسائل : 2624
العمر : 31
الموقع : http://mohammednabena.eb2a.com/vb/index.php
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الخميس 14 يناير 2010 - 12:53

والله كلام جميل جدا

المهم فعلا فى التعامل مع الناس معرفة طباع الناس واخلاقهم

ومحاولة التكيف مع كل شخص على حسب طبيعته

الحلقة فيها اكثر من درس لانها مليئة بالمواقف فى اكثر من موضوع

استشه بها الكاتب فى موضوع الحلقة الرئيسىوهو اختلاف طبائع الناس

اشكرك شكرا جزيلا يا على

وبارك الله لنا فيك

ونفعنا بك امين يارب العالمين

_________________

[b]سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

استغفر الله العظيم واتوب اليه


[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alnahdah.ahlamontada.com
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الخميس 14 يناير 2010 - 13:56

اللهم امين شكرا يا مى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dina tantawy
V.I.P
V.I.P
avatar

عدد الرسائل : 2514
تاريخ التسجيل : 28/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الخميس 14 يناير 2010 - 17:09

بصراحه حلقه اااااائعه..
من فضلك ياعلى..
عايزين نراجع بسرعه على الى فات علشان ماننساش..
ياريت تكتب لنا عن كل حلقه جمله واحده..
بصراحه كل الحلقات رائعه وعايزين نفتكرها كلها
يعنى خلاصه حلقه النهارده بتقول : معرفتك بطبيعة الشخص الذي تخالطه تجعلك قادراً على كسب محبته..
جزاك لله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الجمعة 15 يناير 2010 - 8:29

حاضر يا دكتوره دينا هاعمل اللى انت تأمرى بيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام مسلمه
العضو الذهبى
العضو الذهبى


عدد الرسائل : 453
تاريخ التسجيل : 25/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الثلاثاء 2 نوفمبر 2010 - 22:55

بارك الله فى صاحب الموضوع وجزاه الله عنا خير الجزاء..
ياريت تكمل الباقى...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ALI
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1064
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 23/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الأحد 17 أبريل 2011 - 20:14

السلام عليكم انا قررت بأذن الله انى اكمل معاكم الكتاب الرائعة ده

36. قابل الإساءة بالإحسان ..عندما تتعامل مع الناس فإنهم يعاملونك في الغالب على ما يريدون هُم .. لا على ما تريد أنت ..
فليس كل من قابلته ببشاشة بادلك بشاشة مثلها .. فبعضهم قد يغضب ويسيء الظن ويسألك : مم تضحك ؟!
ولا كل من أهديت له هدية .. رد لك مثلها .. فبعضهم قد تهدي إليه ثم يغتابك في المجالس ويتهمك بالسفه وتضييع المال ..!!
ولا كل من تفاعلت معه في كلامه .. أو أثنيت عليه وتلطفت معه في عباراتك قابلك بمثلها ..
فإن الله قسم الأخلاق كما قسم الأرزاق ..
والمنهج الرباني هو : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ..
وبعض الناس لا حل له ولا إصلاح إلا أن تتعامل معه بما هو عليه .. فتصبر عليه أو تفارقه ..
ذُكر أن أشعب سافر مع رجل من التجار .. وكان هذا الرجل يقوم بكل شيء من خدمة وإنزال متاع وسقي دواب .. حتى تعب وضجر ..
وفي طريق رجوعهما .. نزلا للغداء ..
فأناخا بعيريهما ونزلا .. فأما أشعب فتمدد على الأرض ..
وأما صاحبه فوضع الفرش .. وأنزل المتاع ..
ثم التفت إلى أشعب وقال : قم اجمع الحطب وأنا أقطع اللحم ..
فقال أشعب : أنا والله متعب من طول ركوب الدابة .. فقام الرجل وجمع الحطب ..
ثم قال : يا أشعب ! قم أشعل الحطب .. فقال : يؤذيني الدخان في صدري إن اقتربت منه .. فأشعلها الرجل ..
ثم قال : يا أشعب ! قم أمسك علي لأقطع اللحم .. فقال : أخشى أن تصيب السكين يدي .. فقطع الرجل اللحم وحده ..
ثم قال : يا أشعب ! قم ضع اللحم في القدر واطبخ الطعام .. فقال : يتعبني كثرة النظر إلى الطعام قبل نضوجه ..
فتولى الرجل الطبخ والنفخ .. حتى جهز الطعام وقد تعب .. فاضجع على الأرض .. وقال : يا أشعب ! قم جهز سفرة الطعام .. وضع الطعام في الصحن ..
فقال أشعب : جسمي ثقيل ولا أنشط لذلك ..
فقام الرجل وجهز الطعام ووضعه على السفرة ..
ثم قال : يا أشعب ! قم شاركني في أكل الطعام ..
فقال أشعب : قد استحييت والله من كثيرة اعتذاري وها أنا أطيعك الآن .. ثم قام وأكل !!
فقد تلاقي من الناس من هو مثل أشعب .. فلا تحزن .. وكن جبلاً ..
كان المربي الأول e يتعامل مع الناس بعقله لا بعاطفته .. كان يتحمل أخطاء الآخرين ويرفق بهم ..
وانظر إليه r وقد جلس في مجلس مبارك يحيط به أصحابه ..
فيأتيه أعرابي يستعينه في دية قتيل .. قد قتل - هو أو غيره -رجلاً .. فأقبل يريد من النبي  أن يعينه بمال .. يؤديه إلى أولياء المقتول ..
فأعطاه رسول الله e شيئاً .. ثم قال تلطفاً معه : أحسنت إليك ؟
قال الأعرابي : لا .. لا أحسنت ولا أجملت ..
فغضب بعض المسلمين وهموا أن يقوموا إليه .. فأشار النبي e إليهم أن كفوا ..
ثم قام e إلى منزله .. ودعا الأعرابي إلى البيت فقال له :
إنك جئتنا فسألتنا فأعطيناك .. فقلت ما قلت ..
ثم زاده r شيئاً من مال وجده في بيته ..
فقال : أحسنت إليك ؟
فقال الأعرابي : نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً ..
فأعجبه r هذا الرضى منه .. لكنه خشي أن يبقى في قلوب أصحابه على الرجل شيء .. فيراه أحدهم في طريق أو سوق .. فلا يزال حاقداً عليه ..
فأراد أن يسلَّ ما في صدورهم ..
فقال له e : إنك كنت جئتنا فأعطيناك .. فقلت ما قلت .. وفي نفس أصحابي عليك من ذلك شيء .. فإذا جئت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي .. حتى يذهب عن صدورهم ..
فلما جاء الأعرابي .. قال e : إن صاحبكم كان جاءنا فسألنا فأعطيناه فقال ما قال .. وإنا قد دعوناه فأعطيناه .. فزعم أنه قد رضي ..
ثم التفت إلى الأعرابي وقال : أكذاك ؟
قال الأعرابي : نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً ..
فلما هم الأعرابي أن يخرج إلى أهله ..
أراد r أن يعطي أصحابه درساً في كسب القلوب .. فقال لهم :
إن مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه .. فاتبعها الناس .. يعني يركضون وراءها ليمسكوها .. وهي تهرب منهم فزعاً .. ولم يزيدوها إلا نفوراً .. فقال صاحب الناقة :
خلوا بيني وبين ناقتي .. فأنا أرفق بها وأعلم بها ..
فتوجه إليها صاحب الناقة فأخذ لها من قشام الأرض .. ودعاها ..
حتى جاءت واستجابت .. وشد عليها رحلها .. واستوى عليها ..
ولو أني أطعتكم حيث قال ما قال .. دخل النار ..
يعني لو طردتموه .. لعله يرتدّ عن الدين .. فيدخل النار .. ( )
وما كان الرفق في شيء إلا زانه .. وما نزع من شيء إلا شانه .
( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) ..
ذُكر أنه r لما فتح مكة .. جعل يطوف بالبيت ..
فأقبل فضالة بن عمير .. رجل يظهر الإسلام ..
فجعل يطوف خلف النبي  .. ينتظر منه غفلة .. ليقتله ..!!
فلما دنا من النبي  ..
انتبه  إليه .. فالتفت إليه وقال : أفضالة !!
قال : نعم .. فضالة يا رسول الله ..
قال : ماذا كنت تحدث به نفسك ؟
قال : لاشيء .. كنت أذكر الله ..!!
فضحك النبي r .. ثم قال : أستغفر الله ..
قال فضالة .. : ثم وضع رسول الله r يده على صدري .. فسكن قلبي ..
فوالله ما رفع رسول الله r يده عن صدري ..
حتى ما خلق الله شيء أحب إلي منه ..
ثم رجع فضالة إلى أهله .. فمر بامرأة كان يجالسها .. ويتحدث إليها ..
فلما رأته .. قالت : هلم إلى الحديث ..
فقال : لا .. ثم قال ..
قالت هلم إلى الحديث فقلت لا ** يأبى عليك الله و الإسلام
لو ما رأيت محمداً وقبيله ** بالفتح يوم تكسَّر الأصنامُ
لرأيت دين الضحى بينا ** والشرك يغشى وجهه الإظلام
وكان فضالة بعدها من صالحي المسلمين ..
كان  يملك قلوب الناس بالعفو عنهم .. يتحمل الأذى في سبيل التأثير فيهم .. وجرهم إلى الخير ..
كان أبو طالب يكف عن النبي  كثيراً من أذى قريش ..
فلما مات أبو طالب .. ضيقت قريش كثيراً على النبي  في مكة ..
ونالت من الأذى ما لم تكن نالته منه في حياة عمه أبي طالب ..
فجعل  يفكر في مكان آخر يلجأ إليه .. يجد فيه النصرة والتأييد ..
فخرج إلى الطائف يلتمس من قبيلة ثقيف النصرة والمنعة ..
دخل الطائف ..
فتوجه إلى ثلاثة رجال هم سادة ثقيف وأشرافهم ..
وهم أخوة ثلاثة :
عبد ياليل بن عمرو ..
وأخوه مسعود ..
وحبيب ..
جلس اليهم .. دعاهم إلى الله .. كلمهم لما جاءهم له من نصرته على الإسلام .. والقيام معه على من خالفه من قومه ..
فكان ردهم بذيئاً !!
أما أحدهم فقال : أنا أمرط ثياب الكعبة .. إن كان الله أرسلك !!
وقال الآخر : أما وجد الله أحداً يرسله غيرك ؟!
وجعل الثالث يبحث متحذلقاً عن عبارة يرد بها .. حرص على أن تكون أبلغ من كلام صاحبيه ..
فقال : والله لا أرد عليك أبداً .. لئن كنت رسولاً من الله كما تقول .. لأنت أعظم خطراً من أن أرد عليك الكلام .. ولئن كنت تكذب على الله .. فما ينبغي لي أن أكلمك ..
فقام  من عندهم وقد يئس من خير ثقيف ..
وخشي أن تعلم قريش أنهم ردوه .. فيزدادون أذى له ..
فقال لهم : إن فعلتم ما فعلتم .. فاكتموا عليَّ ..
فلم يفعلوا .. بل أغروا به سفهاءهم وعبيدهم .. فجعلوا يركضون وراء رسول الله  .. يسبونه ويصيحون به ..
وقد اصطفوا صفين .. وهو يسرع الخطى بينهم .. وكلما رفع رجلاً رضخوها بالحجارة ..
وهو  يحاول .. أن يسرع فيخطاه ليتقي ما يرمونه به من حجارة ..
وجعلت قدماه الشريفتان  تسيلان بالدماء ..
وهو الكهل الذي جاوز الأربعين ..
فأبعد عنهم .. ومشى .. ومشى ..
حتى جلس في موضع آمن يستريح .. تحت ظل نخلة ..
وهو منشغل البال .. كيف ستستقبله قريش .. كيف سيدخل مكة ..
فرفع طرفه إلى السماء وقال :
اللهم اليك أشكو ضعف قوتي .. وقلة حيلتي .. وهواني على الناس ..
يا أرحم الراحمين ..
أنت رب المستضعفين .. وأنت ربي .. إلى من تكلني ! إلى بعيد يتجهمني .. أم إلى عدو ملكته أمري !
إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي .. ولكن عافيتك هي أوسع لي ..
أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات .. وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ..
من أن تنزل بي غضبك .. أو تحل عليَّ سخطك ..
لك العتبى حتى ترضى .. ولا حول ولا قوة الا بك ..
فبينما هو كذلك .. فإذ بسحابة تظله  ..
وإذا فيها جبريل عليه السلام .. فناداه :
يا محمد .. إن الله قد سمع قول قومك لك .. وما ردوا عليك .. وقد بعث لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ..
وقبل أن ينطق  بكلمة ..
ناداه ملك الجبال .. السلام عليك يا رسول الله ..
يا محمد .. إن الله قد سمع قول قومك لك .. وأنا ملك الجبال .. قد بعثني اليك ربك لتأمرني ما شئت ..
ثم قبل أن ينطق  أو يختار ..
جعل ملك الجبال يعرض عليه .. ويقول :
إن شئت تطبق عليهم الأخشبين .. وهما جبلان عظيمان في جانبي مكة ..
وجعل ملك الجبال ينتظر الأمر ..
فإذا به  يطأ على حظوظ النفس .. وشهوة الانتقام .. ويقول :
بل .. أستأني بهم .. فإني أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً ..

كن بطلاً ..
وإن الذي بيني وبين بني أبي
وبين بني عمي لمختلف جداً
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم
وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجداً
وليسوا إلى نصري سراعاً وإن هم
دعوني إلى نصر أتيتهم شداً
ولا أحمل الحقد القديم عليهم
وليس رئيس القوم من يحمل الحقد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dina tantawy
V.I.P
V.I.P
avatar

عدد الرسائل : 2514
تاريخ التسجيل : 28/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20   الأحد 17 أبريل 2011 - 21:24

الله على الكلمات الجميله..
ربنا يبارك فيك يااستاذ على,..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسلام والتنمية البشرية الحلقة 20
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب النهضة :: التنمية البشرية :: التنمية البشرية.....شارك معانا-
انتقل الى: